تعتزم زامبيا تزويد مصفاة تخطط لاستكمالها قبل 2028 بالنفط الخام المنقول في المرحلة الأولى عبر الطرق والسكك الحديدية، بحسب وزارة الطاقة. ويبرز هذا النهج التحدي اللوجستي الذي تواجهه مشاريع التكرير الداخلية في أفريقيا، حيث يعتمد الوصول إلى الخام في كثير من الأحيان على روابط نقل عابرة للحدود قبل إنشاء خطوط أنابيب أو بنية تحتية للمحطات.
وتكمن أهمية المشروع لأسواق النفط ليس في الأحجام الفورية بقدر ما تكمن في كيفية نقل الخام إلى دولة غير ساحلية، ثم كيفية توزيع المنتجات المكررة لاحقا عبر المنطقة. فالاعتماد على الشاحنات وعربات السكك الحديدية قد يرفع تكاليف النقل ويطيل جداول التسليم ويجعل اقتصاديات المصفاة أكثر حساسية لاختناقات البنية التحتية وإجراءات الحدود.
ويساعد سياق TankerMap في توضيح الشبكة الأوسع. فالمنصة تتابع 155 ميناء حول العالم، منها 36 مركزا لتصدير النفط و26 مركزا لاستيراده، ما يوضح أن معظم أنظمة الخام ما زالت تعتمد على البوابات البحرية حتى عندما ينتقل الجزء الأخير من الرحلة إلى الداخل. وأي توسع مستقبلي في طاقة التكرير في زامبيا قد يزيد التركيز على مسارات الاستيراد في شرق وجنوب أفريقيا وسلاسل التخزين والربط بين الشحنات البحرية والطلب الداخلي على الوقود.