صعدت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل يوم الاثنين بعد أن أعلنت الولايات المتحدة بدء حصار بحري يشمل الموانئ الإيرانية والوصول إلى الساحل، ما رفع بدرجة حادة المخاطر التي تواجه حركة الناقلات المرتبطة بالخليج وخليج عمان. وأعاد هذا التطور علاوة المخاطر الجيوسياسية مباشرة إلى سوق الخام، وأثار مجددا المخاوف بشأن وصول السفن وتأخر الشحنات وارتفاع تكاليف التأمين.
ولا يقتصر رد فعل السوق على تحرك العقود الآجلة فقط. فأي محاولة لمنع السفن من دخول الموانئ الإيرانية أو الخروج منها تهدد بتعطيل تدفقات الخام البحرية المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم نقاط الاختناق النفطية في العالم. وبالنسبة لملاك السفن ومستأجريها والمصافي، يتحول التركيز الآن إلى ما إذا كانت إجراءات الإنفاذ ستطال السفن ذات الأعلام المحايدة، ومدة الانتظار في مناطق الرسو، وكيفية التعامل مع الشحنات الموجودة بالفعل في البحر.
وتبرز بيانات TankerMap حجم تعرض سوق الشحن لهذه المخاطر. فالمنصة تتابع 3201 ناقلة خام و155 ميناء حول العالم، إلى جانب مسارات التجارة عبر أهم الممرات البحرية الضيقة. ومع تجدد الضغوط على صادرات الشرق الأوسط، فإن أي اضطراب حول هرمز قد يشدد سريعا توافر الناقلات ويرفع تقلبات أجور الشحن ويعيد تشكيل قرارات المسارات قصيرة الأجل في سوق الخام.