قالت واشنطن إن سفينتين حربيتين أميركيتين عبرتا مضيق هرمز لتنفيذ عمليات إزالة ألغام، في إشارة إلى استمرار الترابط الوثيق بين الأمن البحري وحركة الشحن التجاري في الخليج رغم تواصل المفاوضات بين الوفدين الأميركي والإيراني. وتوضح هذه المهمة أن المخاوف بشأن سلامة الملاحة في الممر المائي لا تزال قائمة، في وقت بدأت فيه حركة الناقلات تظهر فقط بوادر تعافٍ حذر بعد أسابيع من الاضطراب.

وبالنسبة إلى سوق الشحن، فإن نشاط إزالة الألغام مهم لأنه يبرز أن المرور الآمن عبر هرمز ما زال غير مضمون بالكامل. ومن المرجح أن يعتبر ملاك السفن والمستأجرون وشركات التأمين أي جهد عسكري لتأمين المسار دليلاً على أن بيئة التشغيل لا تزال هشة، حتى إذا استؤنفت بعض الرحلات التجارية. وهذا يبقي الضغط قائماً على أجور الشحن وتخطيط الرحلات واستعداد ملاك السفن لتخصيص الناقلات لعمليات التحميل من الخليج.

وتوضح بيانات TankerMap حجم المخاطر المحيطة بهذا الممر، إذ تتبع المنصة 3201 ناقلة نفط خام و904 سفن غاز مسال حول العالم، إلى جانب 155 ميناءً مرتبطة بتدفقات تجارة النفط والغاز. وسيكون أي نظام عبور أكثر أماناً في هرمز عاملاً أساسياً لاستقرار جداول الصادرات وتعزيز الثقة في مسارات شحن الخام والغاز المسال من الخليج.