ارتفع دفتر طلبات السفن العالمي إلى أعلى مستوى له في 17 عاماً، مع مساهمة كبيرة من طلبات بناء الناقلات. ويعكس ذلك مدى استجابة ملاك السفن لتحولات تجارة الطاقة وإعادة توجيه الشحنات والحاجة المتزايدة إلى تحديث الأساطيل التي تعمل تحت ضغوط أعلى تتعلق بالامتثال والتأمين والمخاطر الجيوسياسية.
وتكتسب موجة الطلبات هذه أهمية خاصة لأسواق الناقلات لأنها تشير إلى ثقة بأن الطلب على نقل الخام والمنتجات سيظل مرتفعاً هيكلياً حتى بعد تراجع الصدمة الفورية المرتبطة بهرمز. ويواجه ملاك السفن بيئة تشغيل أكثر تعقيداً تتسم برحلات أطول وسلاسل إمداد أكثر تشظياً وتدقيق أشد في التجارة المرتبطة بالعقوبات. ويمكن للطلبات الجديدة أن تساعد الأساطيل على التكيف مع هذا التحول، لكنها تثير أيضاً تساؤلات بشأن طاقة أحواض البناء ومواعيد التسليم ومخاطر فائض المعروض في مرحلة لاحقة من الدورة.
وتتابع TankerMap عدد 3,201 ناقلة نفط خام و904 ناقلات غاز مسال و155 ميناءً عبر مسارات الطاقة العالمية، ما يوضح في الوقت الفعلي لماذا تظل الحمولة الجديدة مهمة. فعندما تؤدي الاضطرابات إلى إطالة الرحلات وإعادة توجيه التدفقات بين الخليج وآسيا وأوروبا وحوض الأطلسي، تصبح وفرة السفن قضية استراتيجية. ويشير تضخم دفتر الطلبات إلى أن الملاك يرون هذه الضغوط مستمرة بما يكفي لتبرير دورة استثمار كبيرة.