تتجه باكستان نحو وضع أكثر تشدداً في توازن الغاز بعد أن أدى الصراع الإقليمي المرتبط بإيران إلى اضطراب توافر إمدادات الغاز الطبيعي المسال، محولاً فائضاً مؤقتاً إلى خطر متزايد على الإمدادات. ويبرز ذلك مدى سرعة تعرض المشترين في جنوب آسيا للمخاطر عندما تؤثر التوترات الجيوسياسية في التدفقات الأولية وجداول الشحن وإمكانية الحصول على شحنات بديلة.

ولا تقتصر التداعيات على قطاعي الكهرباء والصناعة داخل باكستان. فالسعي للحصول على شحنات فورية من الغاز المسال قد يرفع حدة المنافسة عبر السوق الإقليمية، ويغير توزيع السفن، ويزيد الضغوط على محطات الاستيراد التي تعمل بالفعل في بيئة شراء شديدة التقلب. وتُظهر بيانات TankerMap أن المنصة تتابع 904 ناقلات غاز مسال ضمن أسطول عالمي يبلغ 4,105 سفن، إلى جانب 155 ميناءً. وهذا يوضح أن أي اضطراب مرتبط بمسارات الطاقة في الخليج يمكن أن ينعكس سريعاً على أنماط الاستئجار ونشاط المحطات وأسعار الغاز الإقليمية من الشرق الأوسط إلى جنوب آسيا.